محمد ناصر الألباني

294

إرواء الغليل

إجماع صحيح مجرد ، والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلمه ، فأقره ، ولولا ذلك لما جاز " . قلت : وفيه أمور أهمها أن الأصل في المعاملات الجواز ، إلا لنص بخلاف العبادات ، فالأصل فيها المنع إلا النص ، كما فصله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، والقرض والمضاربة من الأول كما هو ظاهر ، أيضا فقد جاء النص في القرآن بجواز التجارة عن تراض ، وهي تشمل القراض كما لا يخفى ، فهذا كله يكفي دليلا لجوازه ودعم الإجماع المدعى فيه . 1471 - ( حديث " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها " ) . ص 401 صحيح . أخرجه البخاري ( 2 / 55 و 69 و 70 و 113 و 176 - 177 و 3 / 132 ) ومسلم ( 5 / 26 ) وأبو داود ( 3408 ) والترمذي ( 1 / 260 ) والدارمي ( 2 / 270 ) وابن ماجة ( 2467 ) والطحاوي ( 2 / 260 - 261 ) والبيهقي ( 6 / 113 ) وأحمد ( 2 / 17 و 22 و 37 ) من طرق عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره به . وزاد : " من زرع أو تمر " . وزاد الشيخان وغيرهما : " وكان يعطي أزواجه مائة وسق ، ثمانون وسق تمر ، وعشرون وسق شعير ، وقسم عمر خيبر ، فخير أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقطع لهن من الماء والأرض ، أو يمضي لهن ( وفي رواية : أو يضمن لهن الأوساق كل عام ) ، فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق ، وكانت عائشة رضي الله عنها اختارت الأرض " . 1472 - ( حديث حكيم بن حزام قوله : " أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به ألا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر ، ولا تنزل به في بطن مسيل ، فإن فعلت شيئا من